نجم أغنية الراي الجزائرية الشاب نصرو..أدى أغاني رائعة في كلماتها معتمدا على ألحان جيدة وكلمات حساسة.. خاصة في موضوع الحب.. بأفراحه وأحزانه..حفظت أغانيه ورددها غيره من المطربين الجزائريين وغيرهم من العرب مثل اللبنانية ديانا حداد التي سجلت له أغنية "أنا إلي كنت حاسبك تبغيني" كما تعامل هو مع التراث الجزائري ليكون المنافس الأول للشاب حسني في نفس الطريقة المعتمدة موسيقى وصور شعرية وطرحها في المواضيع، أحيا عديد الحفلات بالجزائر وأوروبا وأمريكا..أنتج أكثر من 130 ألبوم يحتوي كل منها على 6 أغناني على الأقل.. له عدة دويتو هات مع نجوم الراي من أجل بلده وخاصة Gipsy King الاسبانية .. تقرؤون خصوصيات هدا الفنان، ميولاته، مسيرته في هذا المقال.
بيوغرافيا (biographie)
ولد نصرو يوم 30 نوفمبر/ تشرين الثاني1969 بمدينته الصغيرة "عين تيموشنت" ببيت بالأمو ليكون أول مولود ذكر بعد خمس فتيات لعازف الترومبات الممتاز في موسيقى الراي، فارتوي من الموسيقى مند صغره ومنذ السنين الأولى من عمره اشترى له عمه دربوكة وكان يدربه على العزف والغناء كل ليلة تقريبا حتى سنه السادسة التي بدأ فيها بالدراسة ليكون فنان الفصل لكل زملائه وذاع صيته في المدرسة والمنطقة دون معرفة أنه سيكون يوما فنانا مشهورا.
وفي وهران المدينة الجزائرية ذات المعمار والتقاليد الشبيهة بالمغرب أو باريس الصغيرة كما يحلو للبعض تسميتها أين ترعرع الشاب نصرو، كان مغني الراي المعروف "الشاب زهواني" يدعو الشاب نصرو باستمرار لمصاحبته في الحفلات التي يحييها وخاصة حفلات الأعراس ليغني بعض أغاني الراي في مدينة الراي، فينال إعجاب الحاضرين من أهل المدينة خاصة طريقة أدائه بصوت قوي عذب ووقوف حرفي على الركح لينال التشجيع ويقدم لأكثر من مسئول موسيقي ومتعهدي حفلات.
في سنه السابعة عشر بدأ العمل بإحياء الحفلات بالملاهي الجزائرية مقابل ما يعادل الخمس دولارات في الحفل مع غناء ما بين 3 و4 ساعات في الليلة وكانت فرصة للتعرف على عديد النجوم الراي مثل "محمد راي"، "محمد لمين" و"الشابة الزهوانية" ويطرح اسمه في عديد الحفلات الخاصة بهم في العروض الأوروبية وفي مدة سنة واحدة بدأ في أول تسجيلاته الخاصة به لتكون ولادة نجم جديد يذيع صيته بسرعة البرق بإمكانياته الصوتية الهائلة واختياراته الموفقة مع اندفاع الشباب فيه ليكون صحبة المرحوم الشاب حسني منافسا عنيدا في سوق الأشرطة والملاهي والحفلات لمدة طويلة حتى برمجا سويا في احدي الليالي سنة 1991 في نفس المحل بباريس وغنا معا وأمتعا الحضور وتواصل اشتداد المنافسة بطريقة أخرى وهي الإنتاج و الاستمرارية حتى وفاة حسني.
نصرو بعد وفاة حسني (nasro apres la mort de hasni)
اثرت وفاة الشاب حسني في إنتاج نصرو بصفة ملحوظة وكأنه كان يعمل فقط للمنافسة وحتى جودة أعماله بدأت تفقد النكهة التي تميز بها فبدأ بإعادة تسجيل أغانيه القديمة وتفرغ للحفلات فلا ينتج سوى ألبوما واحدا في السنتين أو ثلاث سنوات وكأنه متأكد من تربعه على عرش الأغنية الرومانسية دون منافسة تذكر حتى جاءه عرض من شركة إنتاج عالميةsun house ليبدأ من جديد ويتجه إلى نوعية جديدة في توزيع أغانيه " الطريقة الاسبانية" وأغاني سريعة الإيقاع موجهة للمجتمع الغربي ويعود إلى مكانه الأصلي المكان الذي عرف فيه، التربع على قمة أغنية الراي الرومانسية ليتذكر المتلقي أنه من غنى " ليلة عرسك بكيت- يا مرا- ما ضنيتش نتفارقو- ما تسالونيش" ليعود بألبوم " فاطيمة- sans toi" " وغيرهما.. ويعود للمسارح وخاصة إلى الذاكرة الشعبية ليصل رصيده إلى 800 أغنية وهو لا يزال في سن الـ 39 سنة منها قرابة 28 سنة فن وحب للناس بعطاء غزير في لون لا ينافسه أحد فيه سوى ألبوماته الأولى التي تعيش منذ أكثر من عشرين سنة ليكذب قاعدة أن الأغاني الشبابية لا تعيش طويلا لأنه طرح عديد القضايا التي تمس بصفة مباشرة الشباب والوطن.
نصرو في أمريكا
أحيا المغني الجزائري المقيم في ميامي الشاب نصرو حفلا يوم 5 أوت/ أغسطس في قاعة "هات هاوس" في "شيكاغو" وتحديدا في منطقة "كينزي" حيث يعيش حوالي 1000 جزائري وكان الحضور غفيرا ومن جنسيات مختلفة في أغلبها عربية وأمريكية واثر الحفل قال نصرو أنه أيضا ينوي إحياء حفلات في لوس أنجلوس و مونتريال دون أن يتغافل عن القارة الأوروبية التي جابها طولا وعرضا سابقا وبلده الأم الجزائر.. نصرو الرحالة أو الموسوعة الفنية فنان كبير ينتظر منه الكثير من الأعمال التي ستنال الإعجاب كسابقاتها في مسيرته بطريقته الخاصة .. رومانسية الأمير